الحجرة عن يساره أو يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجهه ﷺ [١٢٣٤]
= لهذا الإسهاب (١).
[١٢٣٤] لم يكن أحد من السلف يأتي إلى قبر النبي ﷺ لأجل الدعاء عنده بعد السلام عليه ولا كان الصحابة رضوان الله عليهم يقصدون الدعاء عند قبره لا مستقبلي القبلة ولا مستدبريها. ولم يقل أحد من العلماء أن الدعاء مستجاب عند قبره ولا أنه يستحب أن يتحرى الدعاء متوجهاً إلى قبره ﷺ أو متوجهاً إلى القبلة عند قبره ﷺ، إلا ما ذكره بعض أهل العلم في كتبهم من استحباب استقبال الحجرة عند السلام عليه، ثم بعد فراغه من السلام عليه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره ويدعو قرب من الحجرة أو بعد هذا لا دليل عليه من كتاب ولا من سنة والأولى للمسلم إذا أراد أن يصيب السنة: أن يسلم على النبي ﷺ وعلى صاحبيه ثم ينصرف ولا يقف مستقبل القبلة ولا قبالة وجهه للدعاء بل نص أئمة السلف على أنه لا يستقبل القبر عند الدعاء مطلقاً.
قال الإمام مالك فيما روى عنه لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ يدعو ولكن يسلم ويمضي كما كان يفعل ابن عمر رضي الله عنهما.
وقال ابن عقيل: وابن الجوزي: يكره قصد القبور للدعاء.
وقال مالك هو بدعة لم يفعلها السلف. =
(١) ((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) جـ ١ / ١٨٤، ١٥٩، ١٦٩، ١٨٦، ٢١٦، ٢٣٧.