الله به الدين جزاك الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء [١٢٣٢] اللهم ارض عنه وارض عَنَّا به [١٢٣٣] ثم يستقبل القبلة ويجعل
[١٢٣٢] السلام على أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما من جنس السلام على سائر القبور وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسلم على رسول الله ﷺ وعلى صاحبيه عند قدومه من السفر وكان يقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف ومن ثم رأى من رأى من العلماء هذا جائزاً اقتداء بالصحابة رضوان الله عليهم (١).
[١٢٣٣] هذا من المؤلف خلط ووهم وخطأ بين وجهل ذريع وقلب للحقائق بغير علم ولا دليل. فإنه لا واسطة بين الله وبين أحد من خلقه. ولا يجوز أن يسأل الله تعالى بمخلوق، لا بذاته ولا بمنزلته ولا بعمله ولا سؤاله الله به. ولا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا ولم يعرف قط أن الصديق أبا بكر وعمر بن الخطاب وأكابر الصحابة رضوان الله عليهم سألوا النبي ﷺ أن يدعو لهم وإن كانوا يطلبون منه أن يدعو للمسلمين. نعم: دعاء المسلم لأخيه حسن مأمور به مادام في حياته. أما أن يسأل المؤمن الله تعالى بحق فلان أو بذاته أو بجاهه بعد موته فهذا من أعظم أنواع البدع المحرمة التي سد الله ورسوله ذريعتها وينبغي أن يكتفي بالسلام المشروع. ولا حاجة =
(١) ((الجواب الباهر في زوار المقابر)) لشيخ الإسلام ص ٦٠.