أولاً زيارة خفيفة [١٢١٤] ثم يصلي الركعتين تحية المسجد في الروضة أو في غيرها من المسجد [١٢١٥] ويسأل الله تمام النعمة بقبول زيارته ويدعو الله بتذلل وخضوع[١٢١٦]
= الرسول ﷺ ما بين بيتي ومنبري ... الحديث. فقوله: بيتي مفرد مضاف يفيد العموم في سائر بيوته ﷺ. والصواب الأول والله أعلم (١).
[١٢١٤] التحقيق أنه لا يبدأ بعد دخوله المسجد بشيء قبل تحية المسجد. لما روى البخاري في صحيحه عن أبي قتادة السلمي أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس)) (٢).
ولما قررناه من أن قصد زيارة قبر النبي ﷺ ليست مشروعة وإنما المشروع زيارة المسجد فيبدأ بتحيته. أهـ.
[١٢١٥] فحيث صلاهما أجزأتاه، ولكن في الروضة أفضل وهو المنقول عن الإمام أحمد في مناسك المروذي، ونقل عن مالك أنه يستحب التطوع في موضع صلاة النبي ﷺ وقيل: لا يتعين لذلك موضع من المسجد وأما الفرض فيصليه مع الإمام بلا ريب حرصاً على الصف الأول (٣).
[١٢١٦] هذا من المؤلف على أن قصد زيارة النبي ﷺ طاعة وقربة فتكون نعمة. وما قررناه من مذهب السلف وهو أن زيارة قبر النبي ﷺ بشد الرحل إليه غير مشروع فلا تكون حينئذ نعمة بل هي بدعة نحمد الله جل =
(١) ((وفاء الوفاء)) جـ ٢ / ٤٣٤.
(٢) ((صحيح البخاري)) (٤٤٤) كتاب الصلاة: باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين.
(٣) ((الصارم المنكي)) ص ١٥٩، ١٦٠ بتصرف.