المسجد إن لم يكن مروره من جهة وجهه الشريف وإلا استحبت الزيارة
= الشام فتكون على شكل مثلث ينطبق ضلعاه على قدر امتداد المنبر وهو خمسة أشبار وهناك أقوال أخرى في تحديد الروضة الشريفة وحدها وأقربها للصواب هو أن : الروضة الشريفة تشمل ما قابل المنبر من مقدم المسجد في جهة القبلة وإن لم يقابل الحجرة وما قابل الحجرة من جهة الشمال وإن لم يقابل المنبر فتكون مربعة وهي الأروقة الثلاثة رواق المصلى الشريف والرواقان بعده وذلك هو سقف مقدم المسجد في زمنه صلي الله علية و سلم .
قال ابن جماعة : وذرع ما بين الجدار الذي حول الحجرة الشريفة وبين المنبر أربع وثلاثون ذراعاً وقيراطاً وذلك طول الروضة الشريفة ولم يتحرر لي عرضها(١).
وما سامت بيت النبي ﷺ أو المنبر فهو من الروضة بلا شك. وقال السمهودي: ((قال ابن جماعة: قد تحرر لي طول الروضة ولم يتحرر لي عرضها يريد أن طولها من المنبر إلى الحجرة ، وهو كما قال ابن زبالة ثلاثة وخمسون ذراعاً وشبراً ، وقال في موضع آخر: أربعة وخمسون ذراعاً وسدس ذراع قال السمهودي: وما ذكره أولاً أقرب للصواب كما اختبرناه ، فإني ذرعت بحبل من صفحة المنبر القبلية إلى طرف صفحة الحجرة القبلية فكان ثلاثة وخمسين ذراعاً(٢). وقيل إن الروضة الشريفة هي المسجد الموجود في زمنه ﷺ بناء على قول=
(١) ((هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك)) جـ ٤ / ١٧٥٠.
(٢) ((وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى)) لنور الدين علي بن أحمد السمهودي المتوفى ٩١١ هـ جـ ٢ / ٤٣٨.