ويلبس النظيف من ثيابه ويدخلها ماشياً باكياً ويتصدق ولو بأقل شيء [١٢١٠] فإذا وصل باب المسجد يسن أن يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ويقدم رجله اليمنى في الدخول واليسرى في الخروج[١٢١١] ويقصد الروضة
[١٢١٠] هذا من المؤلف من جنس ما تقدم من الأمور التي يذكرها من غير استناد إلى دليل ونحن إذا أحسنا الظن فيحسن أن نقتصر على أن نقول إن الذي حمله على ذلك محبته لرسول الله ﷺ وتعظيمه له. ولكن لا نوافقه على ما ذكره، لأن محبته ﷺ تتحقق في اتباع أمره واجتناب نهيه. قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (٣١)﴾(١)
ومحبته ﷺ تتحقق في أمور أربعة:
طاعته فيما أمر.
تصديقه فيما أخبر.
اجتناب ما نهى عنه وزجر.
أن لا يعبد الله إلا بما شرع.
[١٢١١] لما روى الإمام أحمد في مسنده وأصحاب السنن عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ: ((أن النبي ﷺ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فليقل بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب =
(١) آل عمران، آية: ٣١.