لا تشد الرحال إلا إليها [١٢٠٨] وينبغي أن يكثر من الصلاة والسلام عليه في طريقه [١٢٠٩] فإذا وقع بصره على معالم المدينة الشريفة فليغتسل
= لأنه معصية لكونه معتقداً أنها طاعة وليس بطاعة والتقرب إلى الله عز وجل بما ليس بطاعة هو معصية (١).
قلت: فمن رخص في زيارة القبور من العلماء كأبي حامد الغزالي وابن عبدوس وتقي الدين السبكي وابن حجر الهيثمي وغيرهم فقد استدلوا بما سبق من الأحاديث التي ثبت وضعها وكذبها هي وغيرها مما رواه الطبراني وغيره، لهذا لم يحتج بها أحد من السلف والأئمة وبمثلها لا يجوز إثبات حكم شرعي باتفاق علماء المسلمين فالله المستعان.
[١٢٠٨] لما روى البخاري في صحيحه: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «لا تُشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجد النبي ﷺ ومسجد الأقصى» (٢).
[١٢٠٩] الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ مأمور بها في كل حين وآن ويجب ذلك عند ذكره ﷺ ويُسن عند تكرار اسمه عليه الصلاة والسلام، كما أنه ركن في التشهد في الصلاة وأما ما ذكره المؤلف من إكثار الصلاة والسلام عليه وهو في طريقه فلا دليل عليه ثم لست أدري ماذا يعني أيكثر من الصلاة والسلام عليه وهو في طريقه إلى الحج أم إلى القبر أم إلى المسجد؟!! =
(١) ((فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية)) جـ ٢٧ / ٢٧، ٢٨، ٢٩.
(٢) ((صحيح البخاري)) (١١٨٩) و((صحيح مسلم)) (١٣٩٧).