........................................................
= مافيه فكيف والطريق إليه ظلمات بعضها فوق بعض والله أعلم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وأحاديث زيارة قبره ﷺ كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين، ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئاً منها وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدارقطني والبزار وغيرهم. وأجود حديث فيها ما رواه عبدالله بن عمر العمري وهو ضعيف والكذب ظاهر عليه وهو: «من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ... الحديث». فإن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين فإن من زاره في حياته وكان مؤمناً به كان من أصحابه لاسيما إن كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه. والواحد بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة كالحج والجهاد والصيام والصلاة فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين؟ بل ولا شرع السفر إليه بل هو منهي عنه(١).
وقال في موضع آخر: «... مدار هذا الحديث على عبدالله بن عمر العمري أو من هو أضعف منه ممن لا يجوز أن يثبت بروايته حكم شرعي»(٢).
وقال الألباني: «هذا الحديث ضعيف جداً من أجل ليث وحفص»(٣).
(١) «فتاوى شيخ الإسلام» جـ ١ / ٢٣٤.
(٢) «فتاوى شيخ الإسلام» جـ ٢٤ / ٣٥٦.
(٣) انظر: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» جـ ٤ / ٣٣٦ حديث رقم ١١٢٨.