الدرجات [١٢٠٣] وفي الحديث: «من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي»
[١٢٠٤] وفي الحديث: «من حج ولم يزرني فقد
[١٢٠٣] لا يخفى أن زيارته ﷺ في حياته فيها من الفوائد التي لا توجد في الوصول إليه ﷺ بعد مماته: منها النظر إلى ذاته الشريفة وتعلم أحكام الشريعة والجهاد بين يديه وغير ذلك. أما بعد وفاته ﷺ فيجب علينا متابعته والتمسك بسنته باطناً وظاهراً وتعظيمه وتوقيره ومحبته وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه ونعلم أنه لا طريق إلى الله إلا بمتابعته وهذا هو المشروع في الدين إذا علمنا ذلك: فما قاله المؤلف معللاً لكون زيارة قبره ﷺ هي الغاية القصوى التي شمر إليها المحبون وأنها تحط الأوزار، وينال بها تنوير القلوب ... إلخ. تعليل باطل وقول لا يستند إلى دليل صحيح بل إن كثيراً من العلماء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وجمع من الحنابلة وأهل الحديث ذهبوا إلى عدم مشروعية زيارة قبره ﷺ، وذلك بالسفر وشد الرحل وكل الأحاديث التي في فضل زيارة قبره ﷺ موضوعة مكذوبة واهية لا يثبت بها حكم شرعي وبمثلها لا يصلح الاحتجاج.
[١٢٠٤] جميع الأحاديث التي رويت في زيارة قبره ﷺ ليس منها شيء صحيح ولم يرو أحد من أهل الكتب المعتمدة منها شيء، ولا أصحاب الصحيح كالبخاري ومسلم، ولا أصحاب السنن كأبي داود والنسائي، ولا الأئمة من أهل المسانيد كالإمام أحمد وأمثاله، ولا اعتمد على ذلك أحد من أئمة الفقه كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة وأمثالهم، بل عامة هذه الأحاديث مما يعلم =