بزيارته ﷺ مع الإخلاص تحط الأوزار وينال بها تنوير القلوب بالمعارف والأسرار فهي من أعظم القربات وأرجى الطاعات والسبيل إلى أعلى
= والسنة ودلائلها عليه.
وإن كان الثاني فليسوا بحجة.
وكيف تكون زيارة القبر هي الغاية القصوى التي شمّر إليها المحبون.
وقد كره الإمام مالك - رحمه الله - وغيره أن يقول القائل: زرت قبر النبي ﷺ، كره هذا اللفظ لأن السنة لم تأت به في زيارة قبره ومالك - رحمه الله - من أعلم الناس بهذا لأنه قد رأى التابعين الذين رأوا الصحابة بالمدينة ولهذا كره لأهل المدينة كلما دخل إنسان مسجد رسول الله ﷺ أن يأتي قبر النبي ﷺ لأن السلف لم يكونوا يفعلونه وقال: ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها. قال القاضي عياض: وسر كراهة مالك لذلك لإضافته إلى قبر النبي ﷺ وعن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله ﷺ قال: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
فالتنافس والتشمير فيما وافق الشرع وسار على النهج وكيف يبتغى الفضل في مخالفة الصواب ! ؟ .
(١) رواه مالك في ((الموطأ)) ١٧٢/١، وانظر: ((تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك)) للسيوطي جـ ١/ ١٨٥، ١٨٦ / كتاب الصلاة - باب جامع الصلاة. والحديث مرسل، قد صحَّ موصولاً من طرق أخرى.