................................
=العبارات الساقطة والكلمات المستنكرة المردودة فالوصول إلى مسجده والصلاة فيه أولاً، ثم الزيارة للقبر مغمورة فيه ومن ادعى خلاف ذلك فعليه البيان مع البرهان.
وقد وجدت مثل العبارات مكتوبة في كتاب للمؤلف تحت عنوان: «أقرب المسالك إلى أسمى المطالب في أعمال المناسك على المذاهب» ونصه: الخاتمة في زيارة قبر النبي ﷺ وهو الغاية القصوى التي شمر إليه المحبون... فهي من أعظم القربات وأرجى الطاعات وهي مندوبة بإجماع المسلمين بل قيل واجبة لمن له سعة (١).
قلت: لو سلمنا جدلاً أن زيارة قبر النبي ﷺ بشد الرحل إليه مندوبة أو واجبة كما زعم المؤلف عفا الله عنه وأنها الغاية القصوى وهي من أعظم القربات وأرجى الطاعات... إلخ. فأين الدليل على ذلك؟ ثم من هم المحبون الذين شمروا وجدوا وتنافسوا؟ هل هم أصحاب رسول الله ﷺ والأئمة من التابعين وأتباعهم أم هم أناس جانبوا العلم والتحقيق واكتفوا بما يأخذون عن مشائخهم وما يكتبون لهم في أورادهم. إن كان الأول فلا دليل عليه لأن أئمة المسلمين من السلف والخلف لا يتكلمون في الدين بأن هذا واجب أو مندوب أو سنة أو مستحب أو حلال أو حرام أو مباح إلا بدليل شرعي من الكتاب=
(١) انظر: «أقرب المسالك في أعمال المناسك على المذاهب» لأبي عياشة الدمنهوري ص ٥٦ طبع المطبعة الأميرية بالقاهرة سنة ١٣٢٩ هـ.