الخاتمة [١٢٠٠] في زيارة قبر النبي [١٢٠١] وهي الغاية القصوى التي شمر إليها المحبون وتنافس فيها المتنافسون ولمثلها فليعمل العاملون [١٢٠٢] لأن
[١٢٠٠] تعريف الخاتمة (١).
[١٢٠١] قول المؤلف: «خاتمة في زيارة قبر النبي ﷺ .. إلخ». نقول: هذا التعبير لم يعرفه السلف في كتبهم ولم يكتبوه في مؤلفاتهم بل هو تعبير غريب لا يعرفه السلف الصالح وإنما هو محض المبالغة والتكلف والإطراء المتجاوز للحد الشرعي. وليس في شيء من دواوين المسلمين التي يعتمد عليها موضوع تحت عنوان: «زيارة قبر النبي ﷺ». وإنما تكلم بذلك من تكلم من بعض المتأخرين وحسبنا ما كان عليه سلف هذه الأمة وأئمتها. ومعلوم أن الذاهب إلى هناك إنما يصل إلى مسجده ﷺ والمسجد نفسه يشرع إتيانه سواء كان القبر هناك أو لم يكن ثم يأتي إلى القبر فيزوره زيارة شرعية كما يزور عامة قبور المسلمين في بلدان الإسلام للاعتبار والدعاء لهم بدون سفر إليها أو قصد لها.
[١٢٠٢] استهلال المؤلف هذه الخاتمة بهذه العبارات المسجوعة شيء مستنكر جداً لا تقوم بمثله حجة ولا ينهض عليه دليل ولا يعتمد عليه عند الاحتجاج إلا من اضطربت عواطفه بمؤثرات خارجة عن البحث من غير دليل، وعلى من أراد أن يعرف دين الإسلام أن يتأمل النصوص الثابتة ليعرف ما كان عليه السلف الصالح ومن سار على نهجهم وما قاله أئمة المسلمين حتى لا يحرف الكلم عن مواضعه ويصرفه عن ظاهره بمثل هذه =
(١) ص ٣٤ هامش ١٢ من هذا الكتاب.