اللباس [١١٩٨] فإن أخذ شيئاً من شعره أو ظفره تاب إلى الله تعالى [١١٩٩].
=إحراق أو أخذه بنورة أو غير ذلك من جميع شعر بدنه إذ أن حكم أجزاء البدن كلها حكم الشعر والظفر.
والحكمة في النهي : أن يبقى كامل الأجزاء للعتق من النار، أو لمشاركة المضحي للمحرم في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله بذبح القربان كان من الحكمة أن يعطي بعض أحكامه وقد قال الله في المحرمين: ﴿وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾(١).
[١١٩٨] ولا النساء(٢).
[١١٩٩] أي: إن قلَّم أظفاره أو حلق أو قصَّر من شعر رأسه أو عانته أو نتف أبطه أو نحو ذلك فلا فدية عليه إجماعاً عمداً كان أو سهواً وعليه أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره، لوجوب التوبة من كل ذنب وذلك إذا كان لغير ضرورة وأما من احتاج إلى أخذ الظفر أو الشعر فلا حرج عليه مثل أن يكون به جرح فيحتاج إلى قص الشعر عنه أو ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه فلا حرج عليه في ذلك كله(٣).
فإن قلّم ظفره أو حلق شعره أو فعل شيئاً مما نهى عنه عمداً من غير =
(١) سورة البقرة الآية ١٩٦، وانظر: ((نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار للشوكاني)) جـ ٥ / ١٢٨، (أحكام الأضحية والذكاة)) ص٥٣.
(٢) ((نيل المآرب بشرح دليل الطالب)) جـ ١ / ١١٤.
(٣) ((المبدع)) جـ ٣ / ٣٠٠.