دخل العشر [١١٩٥] حرم على من يضحي أو يضحى عنه [١١٩٦] أخذ شيء من شعره أو ظفره إلى الذبح [١١٩٧] ولا يمتنع عليه الطيب ولا
[١١٩٥] أي: العشر الأول من ذي الحجة.
[١١٩٦] قلت: إن النص قد خص من أراد التضحية دون من يضحي عنه والأولى الاقتصار على ظاهر النص والله أعلم(١).
ويؤيد ذلك أن النبي ﷺ كان يضحي عن آل محمد ولم ينقل عنه أنه نهاهم عن ذلك. ومن رأى أن النهي يشمل المضحي والمضحى عنه علل بأنه مشارك للمضحي في الثواب فشاركه في الحكم والله أعلم(٢).
[١١٩٧] لما روى مسلم في ((صحيحه)) عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: ((إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً))(٣).
وعن أم سلمة أيضاً: أن النبي ﷺ قال: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك شعره وأظفاره))(٤).
والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر: النهي عن إزالة الظفر بقلم أو كسر أو غيره. والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو =
(١) انظر: ((سبل السلام)) جـ ٤ / ١٢٧.
(٢) «أحكام الأضحية والذكاة» ص ٥٥.
(٣) و(٤) ((صحيح مسلم (١٩٧٧) [٣٩ و٤١] كتاب الأضاحي: باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة، وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئاً.