واجبة [١١٨٨] لا من هدي واجب بنذر أو تعيين [١١٨٩] ويجوز
[١١٨٨] بل يُسن له الأكل منها هو وأهل بيته ولو واجبة بنذر، أو تعين أو وصية أو وقف على أضحية ونحو ذلك وسواء كانت الأضحية عن ميت أو حي.
والوكيل عن الحي إن أذن له الموكل في ذلك أو دلت القرينة أو العرف عليه فعله: أي جاز له الأكل وإلا سلمها للموكل كاملة وهو الذي يقوم بتوزيعها (١).
قال الله تعالى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ (٢).
وعن سلمة بن الأكوع قال: قال النبي ﷺ: «من ضحّى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء»، فلما كان العام المقبل قالوا : يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها» (٣).
وسيأتي قريباً بيان مقدار ما يؤكل من الأضحية إن شاء الله (٤).
[١١٨٩] أي: ولا يأكل من كل واجب من الهدايا ولو كان إيجابه بالنذر أو =
(١) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ٢٢، ((أحكام الأضحية والذكاة للعثيمين)) ص ٥١.
(٢) آية: ٢٨ من ((سورة الحج)).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٥٥٦٩) كتاب الأضاحي: باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي.
(٤) ص ٥٠٦ تعليق ١١٩٤ من هذا الكتاب.