بنيته لا بالنية حال الشراء [١١٨٧] وله الأكل من أضحيته ولو
= ولا يختص التقليد بالإبل والغنم بل يسن تقليد البقر أيضاً فإن كان لها سنام أشعرت كالإبل وإن لم يكن لها سنام وهو الغالب قلدت والله أعلم (١).
[١١٨٧] أو السوق، لأن الشراء والسوق لا يختصان بالهدي ولو نواه من غير تقليد أو إشعار، ولأن التعيين إزالة ملك على وجه القربة: لم تؤثر فيه النية المقارنة لهما كالعتق والوقف وفي هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد:
الرواية الأولى : وهي المقدمة في المذهب: أنه لا تعين أضحية إلا باللفظ لا بالنية كقوله هذه أضحية وينوي مع ذلك.
الرواية الثانية : إذا اشتراها ونواها أضحية تعينت بذلك ولو لم يقل هذه أضحية. إذ تعين الهدي أو الأضحية بواحد من وسائل التعيين المتقدمة (٢).
ولأن التلفظ بالنية مواضعة محصورة وليس هذا منها.
قلت : وهذه الرواية هي الصحيحة الموافقة للأدلة الشرعية.
قال في الإنصاف : واختار شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الرواية (٣).
(١) ((فتح الباري بشرح صحيح البخاري)) جـ ٣/ ٥٤٨، ٥٤٩ باب ١١١/ ١١٢ كتاب ٢٥ الحج، ((الجامع لأحكام القرآن للقرطبي)) جـ ٦/ ٤٠، ((المطلع)) / ٢٠٦.
(٢) ((الإنصاف)) جـ ٤ / ٨٩، ((الإفصاح لابن هبيرة)) جـ ١ / ٣٠٩.
(٣) ((الإنصاف)) المرجع السابق ص ٤٤٣ هامش ١.