أو تقليده [١١٨٦] .........................
= فقط، ولا تشعر الغنم اتفاقاً، لضعفها ولكون صوفها يستر موضع الإشعار(١).
[١١٨٦] أي : ويتعين الهدي أيضاً بتقليده مع النية، لأن الفعل مع النية يقوم مقام اللفظ(٢).
والتقليد : مصدر قلّد. تقول: قلدت الهدي تقليداً أي: جعلت القلادة في عنقه والجمع قلائد(٣).
وتقليد الهدي معناه : أي يعلق على أسنمة الهدايا وأعناقها علامة أنه لله سبحانه وتعالى من نعل أو صوف أو جلد أو غيره. وهي سنة إبراهيمية بقيت في الجاهلية وأقرها الإسلام والحكمة في تقليد الهدي النعل أن فيه إشارة إلى السفر والجد فيه فعلى هذا يتعين والله أعلم.
وقيل الحكمة فيه : أن العرب تعد النعل مركوباً لكونها تقي عن صاحبها وتحمل عنه وعر الطريق فكأن الذي أهدى خرج عن مركوب لله تعالى حيواناً وغيره كما خرج حين أحرم عن ملبوسه ومن ثم استحب تقليد نعلين لا واحدة والله أعلم.
(١) انظر: ((المطلع)) ص ٢٠٦، «فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر) جـ ٣ / ٥٤٢ باب ١٠٦ حديث ١٦٩٦، (الفتح الرباني شرح مسند الإمام أحمد بن حنبل) جـ ١٣ / ٢٨، ٣١ ((حاشية)).
(٢) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ١٠.
(٣) ((المصباح المنير)) جـ ٢ / ٦١٩، ((الصحاح للجوهري)) جـ ٢ / ٥٢٧، المنجد / ٦٤٩.