ويتعين الهدي والأضحية بقوله هذا هدي أو أضحية [١١٨٤] وكذا بإشعاره [١١٨٥]
[١١٨٤] أو لله، لأنه لفظ يقتضي الإيجاب فترتب عليه مقتضاه، لأنه دال عليه(١).
[١١٨٥] أي: ويتعين الهدي بإشعاره مع النية أي نية الهدي، بأن يفعل مع النية ما يقوم مقام اللفظ. إذ أن الفعل يدل على المقصود كمن بنى مسجداً وأذن للناس في الصلاة فيه (٢).
والإشعار لغة: الإعلام. ويقال: أشعرته بكذا فشعر أي أعلمته فعلم.
وأشعرت البدنة إشعاراً: أي حززت سنامها حتى يسيل الدم فيعلم أنها هدي فهي شعيرة. ((والسنام أعلى الظهر)) (٣).
والإشعار في الشرع: إعلام مخصوص وهو أن: يشق أحد جنبي سنام البدنة حتى يسيل دمها ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هدي.
وفائدة الإشعار: الإعلام بأنها صارت هدياً يتبعها من يحتاج إلى ذلك مع ما في ذلك من تعظيم شعائر الشرع وحث الغير عليه. ويستحب أن يكون الإشعار في الجانب الأيمن من السنام. وتشعر الإبل والبقر =
(١) ((الروض المربع بحاشية ابن قاسم)) جـ ٤ / ٢٣٢.
(٢) ((كشاف القناع)) جـ ٣ / ١٠.
(٣) ((الجامع لأحكام القرآن للقرطبي)) ج٦ / ٣٨، ((المطلع على أبواب المقنع)) ص ٢٠٦، ((المصباح المنير)) جـ ١ / ٣٧٢، ٣٧٣.