الواجب [١١٨١]ولا يبيع جلدها [١١٨٢] ولا شيئاً منها ولو تطوعاً [١١٨٣]
[١١٨١] كالمنذور والمعين والموصي به، لأن حكم القضاء كالأداء ولا يقسط بفوات وقت الذبح، فإذا ذبح الواجب بعد فوات وقته كان حكمه حكم أصله على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب (١).
[١١٨٢] لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أهدى النبي ﷺ مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها ثم أمرني بجلالها فقسمتها ثم بجلودها فقسمتها» (٢).
قلت: وله الانتفاع بجلدها، لأن الجلد جزء منها فجاز للمضحي الانتفاع به كاللحم؛ وكان علقمة ومسروق يدبغان جلد أضحيتهما ويصليان عليه وله أن يبيعه ويشتري به الغربال والمنخل وأدوات البيت التي ينتفع بها هو وغيره فيجري مجرى تفريق لحمها أو يبيعه ويتصدق بثمنه (٣).
[١١٨٣] بل ينتفع به فقط وسواء كانت واجبة أو تطوعاً، لأنها تعينت بالذبح. قال في الإفصاح: «واتفقوا على أنه لا يجوز بيع شيء من الأضاحي بعد ذبحها» (٤).
(١) «المبدع» جـ ٣ / ٢٨٥، «الإنصاف» للمرداوي جـ ٤ / ٨٧.
(٢) «صحيح البخاري» (١٧١٨) كتاب الحج: باب يتصدق بجلال البُدْن.
(٣) «كشف القناع» جـ ٣ / ١٣، «الشرح الكبير» جـ ٢ / ٢٨٩، «مفيد الأنام» جـ ٢ / ٢٣٠.
(٤) «الإفصاح لابن هبيرة» جـ ١ / ٣٠٩، «الشرح الكبير» جـ ٢ / ٢٨٩.