فإن فات الوقت [١١٧٩] سقط التطوع [١١٨٠] وقضى
=الخلاف فالتعليل ليس حجة شرعية (١) .
قلت: والأولى أن يقال: "أن الذبح في الليل مجز وهو خلاف الأفضل لأن الله تعالى يقول: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾.
والتقيد بما حدد القرآن أولى.
وقوله تعالى: ﴿أَنْ لاَّ يَدْخُلَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مَسْكِينٌ﴾ (٢). والذبح ليلاً يقل فيه حضور المساكين ودخولهم.
وتتأكد أفضلية الذبح نهاراً إذا كان بالناس حاجة والله أعلم.
[١١٧٩] أي فات وقت الذبح (٣).
[١١٨٠] لأن المحصل للفضيلة الزمان، وقد فات، فلو ذبحه وتصدق به كان لحماً تصدق به لا أضحية في الأصح (٤).
قال في الإفصاح: (( واتفقوا على أنه إذا خرج وقت الأضحية على اختلافهم فقد فات وقتها وأنه إن تطوع بها متطوع لم يصح إلا أن تكون منذورة فيجب عليه ذلك وإن خرج الوقت)) (٥).
(١) ((أحكام الأضحية والذكاة)) ص ٢٣.
(٢) سورة القلم، الآية: ٢٤.
(٣) ((الروض الندي شرح كافي المنتدي)) ص ١٩٥.
(٤) ((المبدع)) جـ ٣/ ٢٨٥.
(٥) ((الإفصاح لابن هبيرة)) جـ ١/ ٣١١.