...............................
كالأيام (١).
والرواية الثانية: أن الذبح في الليل مكروه خروجاً من خلاف من قال بعدم الإجزاء في الليل: أي عدم جواز الذبح في الليل، لقول الله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾، فذكر الأيام دون الليالي.
والرواية الثالثة: لا يجوز الذبح في الليل، لنهيه ﷺ عن الذبح ليلاً.
روى البيهقي بسنده عن الحسن بن علي قال: نهى النبي ﷺ عن جذاذ الليل وحصاده والأضحى بالليل.
وروى مثله الطبراني عن ابن عباس وفي مراسيل أبي داود مثله (٢).
قلت: ما رواه الطبراني عن ابن عباس أنه ﷺ نهى عن الذبح ليلاً ففيه سليمان بن أبي سلمة الخبائري وهو متروك. وما رواه أبو داود في مراسيله ففيه مبشر بن عبيد وهو متروك أيضاً.
وأما ما رواه البيهقي عن الحسن بن علي فهو مرسل (٣).
وأما قول بعضهم: ((الرواية الثانية)) يكره الذبح ليلاً خروجاً من = = الخلاف فالتعليل ليس حجة شرعية (١).
(١) ((المبدع)) جـ ٣ / ٢٨٥.
(٢) انظر: ((فيض القدير)) ٣١٢/٦ حديث (٩٣٧٩) و ((الفتح الرباني)) ٩٧/١٣ و ((سنن البيهقي)) ٢٩٠/٩.
(٣) انظر: ((تلخيص الحبير)) ١٥٧/٤ حديث (٢٥) و ((المجموع)) ٣٨٨/٨ للنووي، و ((مجمع الزوائد)) ٢٣/٤، و ((سنن البيهقي)) ٩/٢٩٠.