به[١١٢٩] بخلاف حصر العدو فإن قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل
=التحلل ما احتاجت إلى شرط وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب(١).
قلت : وعلى هذا فحكمه غير حكم من حصره العدو فيجب عليه :
البقاء على إحرامه .
أن يبعث ما معه من الهدي ليذبح بالحرم وليس له نحره في مكانه لأنه لم يتحلل .
إن فاته الحج تحلل بعمرة كغير المريض(٢) .
والرواية الثانية : أنه يجوز له التحلل كمن حصره العدو ، لعموم قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾(٣).
وهذا هو الصحيح وحكمه حكم من حصره العدو .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ((المحصر بمرض أو ذهاب نفقة كالمحصر بعدو ومثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ، ورجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة أو لعجزها عنه أو الذهاب الرفقة))(٤).
[١١٢٩] أي : الأذى الذي به بسبب المرض أو فقد النفقة أو نسيان الطريق .. إلخ.
(١) ((كشاف القناع عن متن الاقناع)) جـ٢/ ٥٢٨، ((الإنصاف للمرداوي)) جـ ٤/ ٧١ .
(٢) ((مفيد الأنام)) جـ٢/ ٢٠١.
(٣) ((البقرة)): ١٩٦.
(٤) ((الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية)) ص ١١٩، ١٢٠.