الإحصار [١١٢٦] ومن صد عن الوقوف فتحلل قبل فواته فلا قضا عليه [١١٢٧] ومن أحصره مرض أو ذهاب نفقة بقي محرماً حتى يقدر على البيت [١١٢٨] لأنه لا يستفيد بالإحلال التخلص من الأذى الذي
= التحلل قبله، لم يحل فكان على إحرامه حتى يذبح أو يصوم ولأنه أقيم هاهنا مقام أفعال الحج(١)، ولأن المحصر يريد الخروج من العبادة قبل إكمالها فافتقر إلى نيته(٢).
[١١٢٦] لعدم وروده(٣).
[١١٢٧] أي: فتحلل قبل فوات الوقوف بعرفة حيث علم أنه لا قدرة له عليه تحلل ولا قضاء عليه لظاهر قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ﴾(٤).
قلت: لأن النبي ﷺ وأصحابه تحللوا حين أحصروا عن البيت مع إمكانهم البقاء على الإحرام لكن لعلمهم أنهم لا قدرة لهم على البيت تحللوا.
[١١٢٨] لأنه لا يستفيد بالإحلال الانتقال من حال إلى حال خير منها، ولا التخلص من الأذى الذي به بخلاف حصر العدو، لأن النبي ﷺ قال لضباعة بنت الزبير: ((حجي واشترطي .. )). فلو كان المرض يبيح =
(١) ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ ١/ ٦٢٦.
(٢) ((شرح منتهى الإرادات)) جـ ٢/ ٧٥.
(٣) ((شرح منتهى الإرادات)) جـ ٢/ ٧٥.
(٤) البقرة: ١٩٦، ((المبدع)) جـ٣/ ٢٧٠، ((شرح منتهى الإرادات)) جـ٢/ ٧٦، غاية المنتهى جـ ١/ ٤٤٧.