فيؤديه [١١١٩] ومن أحرم قصده عدو عن البيت [١١٢٠] نحر هدياً في موضعه ثم حل [١١٢١] سواء كان الحصر عاماً في جميع
[١١١٩] قلت: لأن وجوبه متعين قبل الدخول في هذا النسك، وإن كان الحج نفلاً لم يلزمه القضاء للشرط وللحديث السابق، فإن لك على ربك ما استثنيت.
[١١٢٠] أي: فحصره بالبلد عدو مشركاً أو مسلماً في حج أو عمرة أو بهما، أو حصره في الطريق قبل الوصول إلى عرفة والوقوف بها أو حصر بعد الوقوف بعرفة أو منع من دخول الحرم ظلماً أو جن أو أغمي عليه ولم يكن له طريق آمن إلى الحج ولو بعدت وخشي فوات الحج ذبح هدياً في موضعه ثم حل (١).
[١١٢١] لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢).
ولما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: «قد أحصر رسول الله فحلق رأسه وجامع نسائه ونحر هديه حتى اعتمر عاماً قابلاً» (٣).
قال في الإفصاح: «واتفقوا على أن الإحصار بالعدو يبيح التحلل» ولأنه أبيح له التحلل قبل إتمام نسكه أشبه من فاته الحج. فيذبح المحصر هدياً في موضعه الذي أحصر فيه بنية التحلل (٤). =
(١) ((الشرح الكبير)) جـ ٢ / ٢٧١، ((مفيد الأنام ونور الظلام في أحكام حج بيت الله الحرام)) جـ ٢ / ١٨٧.
(٢) آية: ١٩٦ من سورة البقرة.
(٣) ((صحيح البخاري)) (١٨٠٩)، وانظر: ص ٤٢٢ هامش ١٠٣٤.
(٤) ((الإفصاح لابن هبيرة)) جـ١/ ص ٢٩٧، ((الشرح الكبير)) جـ ٢ / ٢٧١.