662

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
•
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
الختانين، إلَّا طائفة ضعيفة، منهم عليّ ابن حزم (١)، وداود بن عليّ الأصبهاني (٢)، فإنّهما لا يَرَيَانِ الغسل من ذلك. ودليلنا عليه: حديث عائشة ﵂ هذا، وما روي عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: " إذا قعد بين شُعَبهَا الأربعِ ثم أجْهَدَهَا" (٣) وما سردناه عليكم من الأحاديث.
حديث مالكٌ (٤)، عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيَّب؛ أنّ أبا موسى الأشعريّ أَتَى عائشة، فقال لها: لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اختِلافُ أصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ. الحديث.
قال الإمام (٥): وهذا الحديث وإن لم يكن مُسنَدًا في ظاهره، فإنّه يدخل في المُسْنَدِ بالمعنى والنَّظر؛ لأنّه مُحَالٌ أنّ ترى عائشة نفسها في رأيها حُجَّة على غيرها من الصّحابة في حين تَنَازُعِهِم في هذه المسألة، ومحالٌ أيضًا أنّ يُسَلّم أبو موسى لعائشة رأيها في مسألةٍ قد خالَفَها فيها كثيرٌ من الصّحابة؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهم ليس بحُجَّةِ على صاحبه عند التَّنَازُع في الرّأي، فلم يبق إلَّا تسليم أبي موسى لعائشة؛ لأنّ ما احتَجَّت به إنّما كان عن رسول الله ﷺ، فسلَّمَ لها أبو موسى وقنع بذلك.
نكتةٌ على تفسيرٍ بديعٍ (٦):
قال الإمام الحافظ: قول عائشة (٧): "هَل تَدرِي مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ." الحديث إلى قوله: "يَسمَعُ الدِّيَكَةَ تَصرُخُ فَيَصرُخُ مَعَهَا". يحتمل معنيين:
أحدهما: أنّ أبا سَلَمةَ كان في حدِّ الصِّبا يسألُ مسائلِ الجِمَاعِ، ويتكلَّمُ فيها وهو

(١) انظر المحلّى: ٢/ ٢٤.
(٢) انظر رسالة في مسائل الإمام داود للشطي: ٩.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) في الموطَّأ (١١٥) رواية يحيى.
(٥) هذه الفقرة مقتبسة من الاستذكار: ١/ ٣٤٥ (ط. القاهرة).
(٦) هذه النكنة مقتبسة من المنتقي: ١/ ٩٦.
(٧) في حديث الموطَّأ (١١٤) رواية يحيى.

2 / 201