583

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
قال الإمام (١): هذا مذهبُ المهاجرين في الاستنجاء بالأحجارِ والاقتصارِ عليها، وابن المسيَّب من أبنائهم وفقهائهم. وليس في عيب ابن المسيَّبِ الاستنجاءَ بالماءِ ما يُنمقِطُ فضلَه؛ لثناءِ الله تعالى على أهل قُبَاء. (٢) وقد ثبت عن النبيِّ ﷺ الاستنجاءُ بالماء، وإنّما الأحجار رخصةٌ وتَوسِعَةٌ في طهارة المَخرَجِ. وقد أوضحنا ذلك والحمد لله.
حديث مالكٌ (٣)، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا شَرِبَ الكلبُ" الحديث.
قال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ (٤): "لا أعلم أحدًا قال فيه "إذا شَرِبَ" غير مالكٌ ﵀، وسائر رُوَاةِ هذا الحديث يقولون: "إذا ولغ" (٥)، وقد رواه عن أبي هريرة جماعة: "إذا وَلَغَ" منهم الأعْرَجُ، وأبو صالح، وأبو رزين، وثابتٌ الأَحْنَفُ، وهمّامُ بن مُنَبَّهٍ، وجماعة، بمعنى حديث مالكٌ، ولم يذكروا فيه: "إذا شَرِبَ" ولا "التُّراب" لا في أوّل الحديث ولا في آخِرِه، وقد رواه ابن سِيرِين عن أبي هريرة.
قال الإمام (٦): واختُلِفَ عنه في ذلك، فمن رواه وق الذيه: "أُولاهُنَّ بالتراب" ومنهم من قال: "السّابعة بالتراب". ومنهم من لم يذكره".
ورواه الحسن البصري، عن عبد الله بن مغفّل، عن النّبيِّ ﷺ أنّه قال: "إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناء، فاغسلوه سبع مرّاتٍ وعَفِّرُوهُ الثّامنة بالتراب" (٧).

(١) هذا الشرح مقتبس من الاستذكار: ١/ ٢٥٧ (ط. القاهرة).
(٢) في قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ التوبة: ١٠٨. وانظر مسند أحمد (١٥٤٨٥ ط. الرسالة) وابن خزيمة (٨٣) والطبراني في معجمه الكبير ٧/ ١٤٠.
(٣) في الموطَّأ (٧١) رواية يحيى.
(٤) في الاستذكار: ١/ ٢٥٨ (ط. القاهرة) بتصرف.
(٥) أخرجه مسلم (٢٧٩).
(٦) الكلام موصرل لابن عد البرّ.
(٧) ورواه مسلم من غير طريق الحسن البصري (٢٨٠) من حديث ابن المغفل.

2 / 122