491

مسالک فی شرح موطا مالک

المسالك في شرح موطأ مالك

ناشر

دَار الغَرب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

علاقے
مراکش
سلطنتیں اور عہد
المرابطون
١ - الاستنجاء.
٢ - الثّاني: الاستجمار.
٣ - الثّالث: الاستطابة.
فالاستنجاءُ مأخوذٌ من النَّجْوَةِ، وهي المكانُ المُرتَفِعُ من الأرضِ، وذلك أنّهم كانوا إذا أرادوا حاجة الإنسان طلبوا النّجوة من الأرض يستترونَ بها، فقالوا لمن التمسَ ذلك: ذهبَ يَنْجُو، ثمَ اشتقّ منه استنجاء. كما قالوا: ذهب يتغوّط، أي يطلب الغائط؛ وهو ما انخفض من الأرض، ثمّ سمّوا الْحَدَثَ باسم الموضعِ.
وقال غيره: هو مشتقٌ من النَّجَا، وهو القشر، يقال: نجوت القشر، إذا قشرته، بمعنى الاستنجاء، أي قشرت الحدَث عنه.
فقه:
قال أبو محمد بن أبي زيد ﵁ (١): "وليس الاستنجاءُ من سُنَنِ الوضوء ولا من فرائضه، وهو من باب إيجابِ زوال النَّجاسة، ويُجزِئُ فعلُه بغيرِ نيةٍ" ولا يُسْتَنْجَى من الرِّيح ولكن من الغائط والبول، ولما رُويَ أيضًا عنه ﷺ؛ أنّه قال: "ليس منّا من استنجى من الرِّيح" (٢).
حديث مالك (٣)؛ أنّه بَلَغَهُ، أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق دخلَ على عائشةَ، فَدَعَا بوَضُوءٍ، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن أَسْبغِ الُوضُوءَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ- ﷺ يقولُ "وَيل لِلأَعقَاب مِنَ النَّارِ" (٤).

(١) في النّوادر والزِّيادات: ١/ ٢٦.
(٢) أخرجه الجرجاني ني تاريخ جرجان: ١/ ٣١٣ من حديث جابر بن عبد الله. كما أورده ابن عدي
في الكامل في الضعفاء: ٤/ ٣٣، وابن حجر في لسان الميزان: ٣/ ١٤٢.
(٣) في الموطَّأ (٣٦) رواية يحيى، ورواه عن مالكٌ هكذا بلاغًا الزهري (٤٥).
(٤) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: الورقة ٣/ ب "يحتمل أنّ يكون النارُ إنّما تمسّ العَقِب وحده دون سائر جسده إنّ أنفذ الله ﷿ وعيدَة عليه. وقيل: يحتمل أنّ يكون الجسد كلّه في النّار، ويكون الْعَقِب في أشدّه، وقد قال ﷺ: حرّم الله ﷿ على النّار موضع السجود، فإن كلّ الجسد تمسّه النّار إلَّا موضع السّجود. فجائز أنّ تمسّ النارُ العَقِبَ دون سائر الجسد".

2 / 30