440

Majmaʿ al-Sayyid al-Imām Ḥumaidān ibn Yaḥyā al-Qāsimī

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

فاعرف مثال الخدع بالتغليط....عرفان ذي علم به محيط

فيما ادعوا للجوهر البسيط....في ذاته والمقتضى المشروط

بما به أفتوا من الشروط....ومنعه عن رتبة التوسيط

إذا التقت جواهر الخطوط....كلؤلؤ ينضم في سموط

واسمع لما أحكيه يا عذول....فإنه من قولهم منقول

جواهر العالم لا تحول....وكلها في صفة تزول

بعرض ما إن له حلول....وأي وهم فيه لم يجولوا

وما الذي بالخرص لم يقولوا....في كل ما تنكره العقول

لم يقضه الله ولا الرسول....وذكر كل قولهم يطول

وأحدثوا في الفقه رأيا يبتدع....فأصبحوا كمثل أحزاب الشيع

كل امرء لرأيه قد اتبع....خوفا من الجهل وفي الجهل وقع

ومنهم لمذهبين قد جمع....مظهرا تشيعا به خدع

ولو وعوا من النبي ما شرع....ومن حبا بإرثه ومن منع

لأيقنوا أن الهدى فيما وضع....لا في الذي دانوا به من البدع

في كل قول حادث مخروص....والجعل للعموم كالخصوص

ليوهموا التشكيك في النصوص....مكيدة للأفضل المخصوص

وما لهم عن رتبة المنقوص....ورتبة المفضول من محيص

إلا إلى الإنكار والنكوص....وكونهم في العلم كاللصوص

لكل ما في الذكر من تخصيص....فهل لهم في ذاك من ترخيص؟

بل أعجبوا بعلمهم فاستكبروا....وكم لهم من بدعة لو فكروا

لمثلها ممن عداهم أنكروا....وفسقوا من قالها وكفروا

وكم إمام عاصروا لم ينصروا....بل ثبطوا عن نصره ونفروا

وأوهموا بأنه مقصر....ثم استعاضوا خمسة واستشوروا

وقدموا برأيهم وأخروا....وخبرهم يعرفه من يخبر في لبسهم لمحكم التنزيل....ومستفيض سنة الرسول

صفحہ 455