What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
قال الإمام العلامة شمس الدين ابن القيم: ولقد أخبرني بعض أصحابنا عن بعض أتباع أتباع تلاميذ هؤلاء أنه رآه يشتغل في بعض كتبهم ولم يحفظ القرآن، فقال له: لو حفظتَ القرآن أولاً كان أولى فقال: وهل في القرآن علم.
قال ابن القيم: وقال لي بعضُ أئمة هؤلاء: إنما نسمع الحديث لأجل البركة لا لنستفيد منه العلم، لأن غيرنا قد كفانا هذه المؤونة فعمدتنا على ما فهموه وقرروه، ولا شك أن من كان هذا مبلغه من العلم فهو كما قال القائل:
نَزلوا بمكةَ في قبائل هاشمٍ ونَزَلْتُ بالبطحاء أبعد منزلٍ
قال وقال لي شيخنا مرة في وصف هؤلاء: إنهم طافوا على أرباب المذاهب ففازوا بأخسِّ المطالب.
ويكفيك دليلاً على أن هذا الذي عندهم ليس من عند الله ما ترى فيه من التناقض والاختلاف ومصادمة بعضه لبعض قال تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] وهذا يدل على أن ما كان من عنده - سبحانه - لا يختلف وأن ما اختلف وتناقض فليس من عنده، وكيف تكون الآراء والخيالات وسوائح الأفكار ديناً يدان به ويحكم به على الله ورسوله؟ سبحانك هذا بهتان عظيم!
وقد كان علمُ الصحابة الذي يتذاكرون فيه غيرُ علوم هؤلاء المختلفين الخرّاصين.
كما حكى الحاكم في ترجمة أبي عبد الله البخاري قال: كان أصحابُ رسول الله إذا اجتمعوا إنما يتذاكرون كتاب ربهم وسنة نبيهم ليس بينهم رأيٌ ولا قياس، ولقد أحسن القائل:
[الفوائد ١ /١٠٥]
٧٦ - فطرة في النمل:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
ولقد حدثني أن نملة خرجت من بيتها فصادفت شقّ جرادة فحاولت أن تحمله فلم تطق فذهبت وجاءت معها بأعوان يحملنه معها، قال فرفعت ذلك من الأرض
540