What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
وكان مكحول يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وكان مالك يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم، وكان بعضهم يقول: رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
وكان بعضهم يقول: اللهم وفِّقني واهدني وسدِّدني، واجمع لي بين الصواب والثواب وأعذني من الخطأ والحرمان.
وكان بعضهم يقرأ الفاتحة. وجرّبنا نحن ذلك فرأيناه من أقوى أسباب الإصابة. [إعلام الموقعين ٢٥٧/٤]
٧٣ - نزول الملائكة على المحتضر:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
الأمر الرابع: أنَّ الله - سبحانه - جعل أمر الآخرة وما كان متصلاً بها غيباً وحجبها عن إدراك المكلفين في هذه الدار، وذلك من كمال حكمته وليتميّز المؤمنون بالغيب من غيرهم، فأول ذلك أنَّ الملائكة تنزل على المحتضر وتجلس قريباً منه ويشاهدهم عياناً ويتحدثون عنده ومعهم الأكفان والحنوط إما من الجنة وإما من النار، ويؤمنُّون على دعاء الحاضرين بالخير والشر، وقد يسلمون على المحتضر ويرد عليهم تارة بلفظه تارة بإشارته وتارةً بقلبه حيث لا يتمكن من نطق ولا إشارة.
وقد سُمع بعضُ المحتضرين يقول: أهلاً وسهلاً ومرحبا بهذه الوجوه.
وأخبرني شيخنا عن بعض المحتضرين فلا أدري أشاهده أو أُخبر عنه أنه سُمع وهو يقول: عليك السلام ها هنا فاجلس وعليك السلام ها هنا فاجلس.
وقصة خير النساج رحمه الله مشهورة حيث قال عند الموت اصبر عافاك الله، فإن ما أمرتَ به لا يفوت وما أمرت به يفوت، ثم استدعى بماء فتوضأ وصلى ثم قال: امض لما أمرت به ومات.
وذكر ابن أبى الدنيا أن عمر بن عبد العزيز لما كان في يومه الذي مات فيه قال: أجلسوني فأجلسوه فقال: أنا الذي أمرتني فقصَّرت ونهيتني فعصيتُ ثلاث مرات، ولكن لا إله إلا الله، ثم رفع رأسه فأحَدَّ النظر فقالوا: إنك لتنظر نظراً شديداً يا أمير المؤمنين فقال: إنّي لأرى حضرةً ما هم بإنس ولا جن ثم قبض.
وقال مسلمة بن عبد الملك: لما احتضر عمر بن عبد العزيز كنا عنده في قبة فأومى
538