538

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

وقال ابن وهب: كنت بين يدي مالك بن أنس فوضعت ألواحي وقمت إلى الصلاة فقال: ما الذي قمتَ إليه بأفضلَ من الذي تركته.

٦٩ - الصلاة والعلم والجهاد:

قال شيخنا: وهذه الأمور الثلاثة التي فضَّلَ كلُّ واحد من الأئمة بعضها وهي: الصلاة والعلم والجهاد هي التي قال فيها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : لولا ثلاث في الدنيا لما أحببتُ البقاء فيها: لولا أن أحمل أو أجهز جيشاً في سبيل الله، ولولا مكابدة هذا الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام كما ينتقى أطايب التمر لما أحببت البقاء.

فالأول الجهاد، والثاني قيام الليل، والثالث مذاكرة العلم، فاجتمعت في الصحابة بكمالهم وتفرّقت فيمن بعدهم. [مفتاح دار السعادة ١٢٠/١]

٧٠- كون القرآن والذكر والصلاة شفاء:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وكونُ القرآن شفاءً والصلاة شفاء وذكر الله والإقبال عليه شفاء أمر لا يعلمه إلا من ذاقه، فهذا كتاب الله هو الشفاء النافع، وهو أعظم الشفاء، وما أقلّ المستشفين به! بل لا يزيد الطبائع الرديئة إلاَّ رداءةً ولا يزيد الظالمين إلا خساراً.

وكذلك ذكرُ الله والإقبال عليه والإنابة إليه والفزعُ إلى الصلاة، كم قد شفي به من عليل! وكم قد عوفي به من مريض! وكم قام مقام كثير من الأدوية التي لا تبلغ قريباً من مبلغه في الشفاء! وأنت ترى كثيراً من الناس بل أكثرهم لا نصيب لهم من الشفاء بذلك أصلاً.

ولقد رأيتُ في بعض كتب الأطباء المسلمين في ذكر الأدوية المفردة ذكرُ الصلاة، ذكرها في باب الصاد وذكر من منافعها في البدن التي توجب الشفاء وجوهاً عديدة ومن منافعها في الروح والقلب.

وسمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية - رحمه الله - يقول وقد عرض له بعض الألم فقال له: الطبيب أضرَّ ما عليك الكلامُ في العلم والفكر فيه والتوجه والذكر.

فقال: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويت وفرحت أوجب فرحُها لها قوةً تعين بها الطبيعة على دفع العارض فإنه عدوها، فإذا قويت عليه قهرته، فقال له الطبيب:

536