537

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

على أمة محمد ولو طلبوا العلم لم يدلَّهم على ما فعلوا . [مفتاح دار السعادة ٨٣/١]

١٨ - فضل العلم:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

إنَّ كثيراً من الأئمة صرحوا بأن أفضل الأعمال بعد الفرائض طلب العلم.

فقال الشافعي: ليسَ شيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم .

وهذا الذي ذكر أصحابه عنه أنه مذهبه. وكذلك قال سفيان الثوري وحكاه الحنفية عن أبي حنيفة.

وأما الإِمام أحمد فحُكي عنه ثلاث روايات: احداهنّ أنه العلم فإنه قيل له: أي شيء أحبّ اليك: أجلس بالليل أنسخ او أصلي تطوعاً قال: نسخك تعلم به أمور دینك فهو أحب اليَّ.

وذكر الخلال عنه في كتاب العلم نصوصاً كثيرة في تفضيل العلم، ومن كلامه فيه: الناس الى العلم أحوج منهم الى الطعام والشراب.

وقد تقدم الرواية الثانية: أن أفضل الاعمال بعد الفرائض صلاةَ التطوع واحتج لهذه الرواية بقوله ﷺ: ((واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة)) وبقوله ﷺ في حديث أبي ذر وقد سأله عن الصلاة فقال: ((خير موضوع)) وبأنه أوصى من سأله مرافقته في الجنة بكثرة السجود وهو الصلاة، وكذلك قوله ﷺ في الحديث الآخر: ((عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك الله بها درجةً، وحطّ عنك بها خطيئة)) وبالاحاديث الدالة على تفضيل الصلاة.

والرواية الثالثة: أنه الجهاد، فإنه قال: لا أعدلُ بالجهاد شيئاً، من ذا يُطيقه؟ ولا ريبَ أنَّ أكثر الأحاديث في الصلاة والجهاد، وأما مالك فقال ابن القاسم: سمعت مالكاً يقول: أن أقوامً ابتغوا العبادة وأضاعوا العلم فخرجوا على أمة محمد بأسيافهم، ولو ابتغوا العلم لحجزهم عن ذلك.

قال مالك: وكتب أبو موسى الأشعريّ الى عمر بن الخطاب أنه قرا القرآنَ عندنا عدد كذا وكذا فكتب إليه عمر أن أفرض لهم من بيت المال، فلما كان في العام الثاني كتب اليه انه قد قرا القرآن عندنا عدد كثير لأكثر من ذلك فكتب اليه عمر أن امنحهم من الديوان فإني أخاف من أن يسرع الناس في القرآن أن يتفقهوا في الدين فيتأولوه على غير تأويله.

535