536

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

ومن لم يُصدق بهذا فليضرب عن هذا صفحاً وليشتغل بغيره.

وفي كتاب الزهد للإِمام أحمد أنَّ المسيح - عليه السلام - قال للحواريين (إنكم لن تلجوا ملكوت السموات حتى تولدوا مرتين).

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: هي ولادة الأرواح والقلوب من الأبدان وخروجها من عالم الطبيعة، كما ولدت الأبدان من البدن وخرجت منه، والولادة الأخرى هي الولادة المعروفة والله أعلم. [مدارج السالكين١٤٠/٣]

٦٦ - الوقوف مع العوارض:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصاحب مقام التحقيق لا يقف مع العوارض المحبوبة، فإنها تقطعه عن مصحوبه ومحبوبه، ولا مع العوارض المكروهة فإنها قواطع أيضاً، ويتغافلُ عنها ما أمكنه فإنها تمر بالمكاثرة والتغافل مَرّاً سريعا لا يوسِّع دوائرها فإنه كلما وسَّعها اتسعت ووجدت مجالاً فسيحاً فصالت فيه وجالت، ولو ضيَّقُها بالإعراض عنها والتغافل لاضمحلَّت وتلاشت، فصاحبُ مقام التحقيق ينساها ويطمس آثارها ويعلم أنها جاءت بحكم المقادير في دار المحن والآفات.

قال لي شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مرةً: العوارضُ والمحنِ هِي كالحر والبرد، فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغضب لورودهما ولم يغتمَّ لذلك ولم يحزن. [مدارج السالكين٣٨٩/٣]

٦٧ - التوازن بين العلم والعبادة:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

إنَّ العاملَ بلا علم كالسائر بلا دليل، ومعلومٌ أن عطب مثل هذا أقرب من سلامته وإن قُدر سلامته اتفاقا نادراً فهو غير محمود بل مذمومٍ عند العقلاء.

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: من فارق الدليل ضلّ السبيل، ولا دليل إلا بما جاء به الرسول.

قال الحسن: العاملُ على غير علم كالسالك على غير طريق، والعامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح فاطلبوا العلم طلباً لا تضرّوا بالعبادة، واطلبوا العبادة طلباً لا تضروا بالعلم، فإنَّ قوماً طلبوا العبادة وتركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم

534