534

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

التحدي كقوله ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة: ٢٣] وبذلك استحق التقديم على الخلائق في الدنيا والآخرة.

وكذلك يقول المسيح - عليه الصلاة والسلام - لهم إذا طلبوا منه الشفاعة بعد الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - (اذهبوا إلى محمد، عبد غفر الله له ما تقدَّمَ من ذنبه وما تأخّر).

سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته لله - تعالى - وكمال مغفرة الله له. [مدارج السالكين ٣٠/٣]

٦٤ _ القلق:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد يقوى هذا الشوقُ ويتجرد عن الصبر فيسمى قلقاً، وبذلك سماه صاحب المنازل. واستشهد عليه بقوله - تعالى - حاكياً عن كليمه موسى - عليه السلام - ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٤]، فكأنه فهم أن عجلته إنما حمله عليها القلق وهو تجريد الشوق للقائه ومیعاده.

وظاهر الآية أن الحامل لموسى على العجلة هو طلب رضا ربه وأن رضاه في المبادرة إلى أوامره والعجلة إليها، ولهذا احتجَّ السلف بهذه الآية على أن الصلاة في أول الوقت أفضل. سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يذكر ذلك.

قال: إنَّ رضا الرب في العجلة إلى أوامره، ثم حدَّ صاحبُ المنازل بأنه تجريدُ الشوق بإسقاط الصَّبر أي تخلَّصه من كل شائبة بحيث يسقط معه الصبر، فإن قارنه اصطبار فهو شوق، ثم قال وهو على ثلاث درجات:

الدرجة الأولى: قلق يُضَيِّقُ الخُلق ويُبغِّضُ الخَلقِ ويلذِّذ الموت يعني يضيق خلُق صاحبه عن احتمال الأغيار، فلا يبقى فيه اتساعٌ لحملهم فضلاً عن تقیيدهم له وتعوقه بأنفاسهم ويبغض الخلق يعني لا شيء أبغض إلى صاحبه من اجتماعه بالخلق لما في ذلك من التنافر بين حاله وبين خلطتهم.

وحدثني بعضُ أقارب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - قال: كان في بداية أمره يخرج أحياناً إلى الصحراء يخلو عن الناس لقوة ما يَرِد عليه.

فتبعته يوماً فلما أصحر تنفس الصعداء ثم جعل يتمثل بقول الشاعر وهو لمجنون

532