533

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ٤] .

الخامس: قوله تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: ١٨].

السادس: قوله تعالى ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٦].

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - إذا اشتدت عليه الأمور قرأ آيات السكينة.

وسمعته يقول: في واقعة عظيمة جرت له في مرضه تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة. قال: فلما اشتدّ عليَّ الأمر، قُلت لأقاربي ومن حولي: اقرأوا آيات السكينة، قال ثم أقلع عني ذلك الحال وجلست وما بي قَلْبَة.

وقد جربت أنا أيضاً قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه، فرأيتُ لها تأثيراً عظيماً في سكونه وطمأنينته. [مدارج السالكين٢/ ٥٠٢]

٦٢ _ مرتبة العبودية:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: في بعض الآثار الإلهية يقول الله تعالى: ((إنِّي لا أنظر إلى كلام الحكيم، وإنما أنظر إلى همته)).

قال: والعامة تقول: قيمةُ كل امرئ ما يُحسن، والخاصة تقول: قيمةُ كلِّ امرئ ما يطلب، يريد أنَّ قيمة المرء همته ومطلبه. [مدارج السالكين٣/٣]

٦٣٠ _ مرتبة العبودية:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

التاسعة: التعبد: وهو فوق التتيم فإن العبد هو الذي قد ملك المحبوبُ رقّه فلم يبق له شيء من نفسه البتة بل كله عبد لمحبوبه ظاهراً وباطناً، وهذا هو حقيقة العبودية، ومن كمل ذلك فقد كمل مرتبتها، ولما كمل سيِّد ولد آدم هذه المرتبة وصفه الله بها في أشرف مقاماته: مقام الإِسراء كقوله: ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء: ١]، ومقام الدعوة كقوله ﴿وَأَنَّهُ لَّمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ [الجن: ١٩]، ومقام

531