532

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

يصلون إلى ذلك أبداً. قالوا: أفتحبس؟ قال: نعم ويطول حبسي. ثم أخرج وأتكلم بالسّنة على رؤوس الناس، سمعته يقول ذلك.

ولما تولى عدوّه الملقبُ بالجاشنكير الملكَ أخبروه بذلك، وقالوا: الآن بلغ مراده منك، فسجد لله شكراً وأطال، فقيل له: ما سبب هذه السجدة، فقال: هذا بداية ذله ومفارقة عزه من الآن وقرب زوال أمره، فقيل له: متى هذا؟ فقال: لا تُربط خيول الجند على القرط حتى تغلب دولتُه، فوقع الأمر مثل ما أخبر به. سمعت ذلك منه.

وقال مرة: يدخل عليَّ أصحابي وغيرُهم فأرى في وجوههم وأعينهم أموراً لا أذكرها لهم.

فقلت له أو غيري: لو أخبرتهم.

فقال: أتريدون أن أكون معرِّفاً كمعرِّف الولاة، وقلت له يوماً: لو عاملتنا بذلك لكان أدعى إلى الاستقامة والصلاح. فقال: لا تصبرون معي على ذلك جمعةً أو قال شهراً.

وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختص بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني، وأخبرني ببعض حوادثَ كبار تجري في المستقبل ولم يُعيِّن أوقاتها، وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها.

وما شاهده كبارُ أصحابه من ذلك أضعافُ أضعافُ ما شاهدتَّه والله أعلم.

[مدارج السالكين ٤٨٩/٢]

٦١ - آيات السكينة:

قال ابن القيم - رحمه الله:

وقد ذكر الله سبحانه السكينة في كتابه في ستة مواضع:

الأول: قوله تعالى ﴿وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٨].

الثاني: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ٢٦].

الثالث: قوله تعالى ﴿يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: ٤٠].

الرابع: قوله تعالى ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ

530