What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
٥٩- ذكر الله عند الحرب والكرب:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأمر بذكره عند ملاقاة الأقران ومكافحة الأعداء، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: ٤٥].
وفي أثر إلهي: ((يقول الله تعالى: إنَّ عبدي كلَّ عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه)). سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يستشهد به، وسمعته يقول: المحبون يفتخرون بذكر من يحبونه في هذه الحال.
كما قال عنترة:
ولقد ذكرتُك، والرماحُ كأنها أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهم
وقال الآخر:
وقال آخر:
ولقد ذكرتُكِ والرِّماحُ شواجرٌ نحوي وبيضُ الهند تقطرُ من دمي
وهذا كثير في أشعارهم وهو مما يدل على قوَّة المحبة.
فإنَّ ذكر المحب محبوبَه في تلك الحال التي لا يهم المرءَ فيها غيرُ نفسه يدلُّ على أنه عنده بمنزلة نفسه أو أعزَّ منها، وهذا دليلٌ على صدق المحبة والله أعلم.
[مدارج السالكين ٤٢٧/٢]
قال ابن القيم - رحمه الله:
وذكرُ العبد لربه محفوفٌ بذكرين من ربه له: ذكرٍ قبله به صار العبدُ ذاكراً له، وذكر بعده به صار العبد مذكوراً كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢].
وقال فيما يروي عنه نبيه ﷺ: ((من ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم))، والذكر الذي ذكره الله به بعد ذكره له نوع غير الذكر الذي ذكره به قبل ذكره له، ومن كَثُف فهمه عن هذا فليجاوزه إلى غيره فقد قيل:
إذا لم تستطعْ شيئاً فدعه وجاوزه إلى ما تستطيع
وسألت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يوماً، فقلت له: إذا كان الربَّ - سبحانه - يرضى بطاعة العبد ويفرح بتوبته ويغضبُ من مخالفته، فهل يجوزُ أن يؤثِّر المحدث
528