528

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

في سورة النحل: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [النحل: ٢٩].

وفي سورة تنزيل: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: ٣٢].

وأخبر أن أهل الكبر والتجبر هم الذين طبع الله على قلوبهم فقال تعالى ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥] وقال ﷺ: «لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبه مثقالُ ذَرَّة من كبر» رواه مسلم وقال ﷺ: «الكبرُ بطر الحق وغمص الناس»، وقال تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] تنبيهاً على أنه لا يغفر الكبر الذي هو أعظم من الشرك.

وكما أنَّ: من تواضع لله رفعه، فكذلك من تكبر عن الانقياد للحق أذلَّه الله ووضعه وصغَّره وحقَّرِهِ، ومن تكبر عن الانقياد للحق ولو جاءه على يد صغير أو من يُبغضه أو يعاديه فإنَّما تكبِره على الله، فإن الله هو الحق و کلامه حق و دینه حق والحق صفته ومنه وله فإذا رده العبد وتكبر عن قبوله فإنما رد على الله وتكبر عليه والله أعلم.

[مدارج السالكين ٣٣٢/٢]

٥٧- مقابلة الإساءة بالإحسان:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

قال: الدرجة الثانية: أن تقرب من يُقصيك وتُكرم من يؤذيك وتعتذر إلى من يجني عليك سماحةً لا كظماً ومودةً لا مصابرة هذه الدرجة أعلى مما قبلها وأصعب فإن الأولى تتضمن ترك المقابلة والتغافل، وهذه تتضمن الإحسان إلى من أساء إليك ومعاملته بضدّ ما عاملك به، فيكون الإِحسانُ والإِساءة بينك وبينه خطتين فخطتك الإحسان وخطته الإساءة، وفي مثلها قال القائل:

إذا مرضنا أتيناكم نعودُكم وتُذنبون فنأتيكُم ونعتذر

ومن أراد فهم هذه الدرجة كما ينبغي فلينظر إلى سيرة النبي ﷺ مع الناس يجدها هذه بعينها ولم يكن كمال هذه الدرجة لأحد سواه. ثم للورثة منها بحسب سهامهم من التركة.

وما رأيت أحداً قط أجمع لهذه الخصال من شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله

526