What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
٥٥- مثلان دالان على المنهج الصحيح في تزكية النفس:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسألت يوماً شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن هذه المسألة: قطع الآفات والاشتغال بتنقية الطريق وبتنظيفها، فقال لي جملة كلامه: النفس مثل الباطوس وهو جب القذر، كلما نبشته ظهر وخرج، ولكن إن أمكنك أن تسقف عليه وتعبره وتجوزه فافعل، ولا تشتغل بنبشه فإنك لن تصل إلى قراره، وكلما نبشت شيئا ظهر غيره.
فقلت: سألت عن هذه المسألة بعض الشيوخ فقال لي: مثال آفات النفس مثال الحيات والعقارب التي في طريق المسافر، فإن أقبل على تفتيش الطريق عنها والاشتغال بقتلها انقطع ولم يمكنه السفر قط، ولكن لتكن همتك المسيرَ والإعراضَ عنها وعدم الالتفات إليها، فإذا عرض لك فيها ما يعوقك عن المسير فاقتله ثم امض على سيرك.
فاستحسن شيخ الإسلام ذلك جداً وأثنى على قائله. [مدارج السالكين٢/ ٣١٣]
٥٦ - الكبر والحرص:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل: أول ذنب عصي الله به الكبر والحرص:
فكان الكبر ذنبَ إبليس اللعين، فآل أمره إلى ما آل إليه وذنب آدم على نبينا وعليه السلام كان من الحرص والشهوة فكان عاقبته التوبة والهداية، وذنب إبليس حمله على الاحتجاج بالقدر والإصرار، وذنب آدم أوجب له إضافته إلى نفسه والاعتراف به والاستغفار. فأهلُ الكبر والإصرار والاحتجاج بالأقدار مع شيخهم وقائدهم إلى النار إبليس، وأهل الشهوة المستغفرون التائبون المعترفون بالذنوب الذين لا يحتجون عليها بالقدر مع أبيهم آدم في الجنة.
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: التكبر شرٌّ من الشرك، فإن المتكبر يتكبر عن عبادة الله - تعالى - والمشرك يعبد الله وغيره.
قلت: ولذلك جعل الله النار دار المتكبرين، كما قال الله - تعالى - في سورة الزمر وفي سورة غافر ﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [غافر: ٧٦].
525