509

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

والثاني: من جهة المعالج بأن يكون فيه هذان الأمران أيضاً حتى إنَّ من المعالجين من يكتفي بقوله: أخرج منه أو بقول: بسم الله أو بقول: لا حول ولا قوة إلا بالله والنبي ﷺ كان يقول ((اخرج عدوَّ الله أنا رسولُ الله)).

وشاهدت شيخنا يرسل إلى المصروع من يخاطب الروح التي فيه، ويقول: قال لك الشيخ اخرجي، فإنَّ هذا لا يَحلّ لك فيفيق المصروع، وربما خاطبها بنفسه، وربما كانت الروح ماردة فيخرجها بالضرب فيفيق المصروع ولا يحُسّ بألم، وقد شاهدنا نحن وغيرُنا منه ذلك مراراً. وكان كثيرا ما يقرأ في أذن المصروع ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥].

وحدثني: أنه قرأها مرة في أذن المصروع فقالت الروح: نعم ومد بها صوته، قال فأخذت له عصا وضربته بها في عروق عنقه حتى كلت يداي من الضرب ولم يشك الحاضرون أنه يموت لذلك الضرب، ففي أثناء الضرب قالت: أنا أحبه، فقلت لها: هو لا يحبك قالت: أنا أريد أن أحج به، فقلت لها: هو لا يريد أن يحج معك فقالت: أنا أدعه كرامةً لك، قال: قلت لا ولكن طاعة لله ولرسوله قالت: فأنا أخرج منه، قال: فقعد المصروع يلتفت يميناً وشمالاً وقال: ما جاء بي إلى حضرة الشيخ فقال له: وهذا الضرب كله؟ فقال: وعلى أي شيء يضربني الشيخ ولم أذنب، ولم يشعر بأنه وقع به ضرب ألبتة.

وكان يعالج بآية الكرسي، وكان يأمر بكثرة قراءتها المصروع ومن يعالجه بها وقراءة المعوذتين.

[زاد المعاد٦٨/٤]

٣٠- كتاب للرعاف:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

كتاب للرعاف:

كان شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يكتب على جبهته ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [هود: ٤٤].

وسمعته يقول كتبتها لغير واحد فبرأ.

فقال: ولا يجوز كتابتها بدم الراعف كما يفعله الجهال، فإن الدم نجس فلا يجوز أن يكتب به كلام الله - تعالى -.

[زاد المعاد ٣٥٨/٤]

507