508

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هدي نبينا كان أكملَ من هدي هذا العارف فإنه أعطى العبودية حقها فاتسع قلبه للرضا عن الله ولرحمة الولد والرقة عليه فحمد الله ورضي عنه في قضائه وبكى رحمة ورأفة فحملته الرأفة على البكاء وعبوديته لله ومحبته له على الرضا والحمد. وهذا العارف ضاق قلبه عن اجتماع الأمرين ولم يتسع باطنه لشهودهما والقيام بهما فشغلته عبودية الرضا عن عبودية الرحمة والرأفة. [زاد المعاد ٤٩٩/١]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

الخامس عشر جواز البكاء على الميت بالعين:

وقد ذكر في مناقب الفضيل بن عياض أنه ضحك يوم مات ابنه علي فسئل عن ذلك فقال: إن الله - تعالى - قضى بقضاء فأحببت أن أرضى بقضائه.

وهدي رسول الله أكمل وأفضل فإنه جمع بين الرضا بقضاء ربه - تعالى - وبين رحمة الطفل، فإنه لما قال له سعد بن عبادة ما هذا يا رسول الله؟ قال: ((هذه رحمة وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).

والفضيل ضاقَ عن الجمع بين الأمرين، فلم يتّسع للرضا بقضاء الرب وبكاء الرحمة للولد.

هذا جواب شيخنا سمعته منه. [تحفة المودود ١٠٦/١]

٢٩- علاج المصروع:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وعلاج هذا النوع يكون بأمرين أمر من جهة المصروع وأمر من جهة المعالج، فالذي من جهة المصروع يكون بقوة نفسه وصدق توجهه إلى فاطر هذه الأرواح وبارئها، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، فإنّ هذا نوع محاربة والمحارب لا يتم له الانتصار من عدوه بالسلاح إلا بأمرين: أن يكون السلاح صحيحاً في نفسه جيداً، وأن يكون الساعد قوياً فمتى تخلف أحدهما لم يغن السلاحُ كثير طائل، فكيف إذا عدم الأمران جميعا يكون القلب خراباً من التوحيد والتوكل والتقوى والتوجه ولا سلاح له.

506