What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
يقع طلاقه بذلك ولا ردته.
وقد نصَّ الإِمام أحمد على تفسير الإغلاق في قوله (لا طلاق في إغلاق) بأنه الغضب، وفسره به غير واحد من الأئمة وفسروه بالإكراه والجنون.
قال شيخنا: وهو يعمُّ هذا كله وهو من الغلق لانغلاق قصد المتكلم عليه، فكأنه لم ینفتح قلبه لمعنى ما قاله. [زاد المعاد ٢٠٩/١]
٢٧ - فضل الصدقة يوم الجمعة:
قال ابن القيم - رحمه الله .:
الخامسة والعشرون: أنَّ للصدقة فيه مزية عليها في سائر الأيام، والصدقة فيه بالنسبة إلى سائر أيام الأسبوع كالصدقة في شهر رمضان بالنسبة إلى سائر الشهور.
وشاهدت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - إذا خرج إلى الجمعة يأخذ ما وجد في البيت من خبز أو غيره فيتصدق به في طريقه سراً.
وسمعته يقول: إذا كان الله قد أمرنا بالصدقة بين يدي مناجاة رسول الله ﷺ فالصدقة بين يدي مناجاته - تعالى - أفضل وأولى بالفضيلة . [زاد المعاد ٤٠٧/١]
٢٨ - اتساع قلبه ﷺ لعبوديتي الرضا والرأفة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وسن الخشوع للميت والبكاء الذي لا صوت معه وحزن القلب، وكان يفعل ذلك ويقول: ((تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب))، وسن لأمته الحمد والاسترجاع والرضى عن الله، ولم يكن ذلك منافياً لدمع العين وحزن القلب، ولذلك كان أرضى الخلق عن الله في قضائه وأعظمهم له حمداً وبكى مع ذلك يوم موت ابنه إبراهيم رأفةً منه ورحمة للولد ورقةً عليه والقلب ممتلىء بالرضا عن الله - عز وجل - وشكره واللسان مشتغلٌ بذكره وحمده.
ولما ضاقَ هذا المشهد والجمع بين الأمرين على بعض العارفين يوم مات ولده جعل يضحك، فقيل له أتضحك في هذه الحالة؟ قال: إن الله - تعالى - قضى بقضاء فأحببت آن أرضی بقضائه.
فأشكل هذا على جماعة من أهل العلم فقالوا: كيف يبكي رسول الله ﷺ يوم مات ابنه إبراهيم وهو أرضى الخلق عن الله ويبلغ الرضا بهذا العارف إلى أن يضحك.
505