What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
١٨ - عشاقُ العلم:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما عشاقُ العلم فأعظم شغفاً به وعشقاً له من كل عاشق بمعشوقه، وكثير منهم لا يشغله عنه أجمل صورة من البشر.
وقيل لامرأة الزبير بن بكار أو غيره: هنيئاً لك إذ ليست لك ضرةٌ فقالت: والله لهذه الکتبُ أضرُّ عليّ من عدة ضرائر.
وحدثني أخو شيخنا عبدالرحمن بن تيمية عن أبيه قال: كان الجد إذا دخل الخلاءَ يقول لي: اقرأ في هذا الكتاب وارفع صوتك حتى أسمع.
وأعرف من أصابه مرض من صداع وحمى، وكان الكتاب عند رأسه فإذا وجد إفاقة قرأ فيه فإذا غلب وضعه فدخل عليه الطبيب يوماً وهو كذلك، فقال: إن هذا لا يَحِلُّلك فإنك تعين على نفسك وتكون سبباً لفوات مطلوبك.
وحدثني شيخنا قال: ابتدأني مرض فقال لي الطبيب: إنَّ مطالعتك وكلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك وأنا أحاكمك إلى علمك: أليست النفسٍ إِذا فرحت وسُرَّت قويت الطبيعةُ فدفعت المرضَ، فقال: بلى فقلت له: فإنّ نفسي تُسر بالعلم فتقوى به الطبيعة فأجد راحةً، فقال: هذا خارج عن علاجنا. أو كما قال . [روضة المحبين ٧٠]
١٩ - استيحاش المحب ممن يشغله عن محبوبه:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأيضاً فإنَّ المحب يستأنسُ بذكر محبوبه وكونه في قلبه لا يفارقهُ، فهو أنيسه وجليسه لا يستأنس، بسواه فهو مستوحش ممن يشغله عنه.
وحدَّثَنِي تقيَّ الدين بنِ شقير قال: خرج شيخُ الإسلام ابن تيمية يوماً فخرجت خلفَه فلمَّا انتهى إلى الصَّحراء وانفرد عن الناس بحيث لا يراه أحد سمعته يتمثل بقول الشاعر:
وأخرج من بين البيوت لعلَّني أُحدثُ عنك القلبَ بالسِّر خالياً
فخلوةُ المحب لمحبوبه هي غاية أمنيته فإن ظفر بها وإلا خلا به في سره وأوحشه ذلك من الأغيار.
497