What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
وحكم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - بين الطائفتين حكماً حسناً فقال: المدرك بحاسة السمع أعم وأشمل والمدرك بحاسة البصر أتم وأكمل، فللسمع العموم والشمول والإحاطة بالموجود والمعدوم والحاضر والغائب والحسي والمعنوي، وللبصر التمام والكمال . [مدارج السالكين ٤١٠/٢]
١٧- الجمع والإفراد في الدعاء:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
قال الحافظ شمس الدين بن القيم - رحمه الله - وقد روى النسائي في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنَّ رجلاً كلم النبي ﷺ في شيء فقال النبي ﷺ: ((إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، أما بعد)).
والأحاديث كلها متفقة على أنَّ (نستعينه ونستغفره ونعوذ به) بالنون والشهادتان بالإِفراد: وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لما كانت كلمةُ الشهادة لا يتحملها أحد عن أحد ولا تقبل النيابة بحال أفرد الشهادة بها.
ولما كانت الاستعانة والاستعاذة والاستغفار يقبل ذلك فيستغفر الرجل لغيره ويستعين الله له ويستعيذ بالله له أتى فيها بلفظ الجمع، ولهذا يقول: اللهم أعنا وأعذنا واغفر لنا.
قال: ذلك في حديث ابن مسعود وليس فيه نحمده. وفي حديث ابن عباس نحمده بالنون مع أن الحمد لا يتحمله أحد عن أحد ولا يقبل النيابة، فإن كانت هذه اللفظة محفوظةً فيه إلى ألفاظ الحمد والاستعانة على نسق واحد.
وفيه معنى آخر وهو أنَّ الاستعانة والاستعاذة والاستغفار طلبٌ وإنشاء فيستحب للطالب أن يطلبه لنفسه ولإخوانه المؤمنين.
وأما الشهادة فهي إخبار عن شهادته لله بالواحدانية، ولنبيه بالرسالة وهي خبر يُطابق عقد القلب وتصديقه، وهذا إنما يخبر به الإِنسان عن نفسه لعلمه بحاله بخلاف إخباره عن غيره، فإنه إنما يخبر عن قوله ونطقه لا عن عقد قلبه والله أعلم. [حاشية ابن القيم ١٠٦/٦]
496