What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ﴾ بعين نقص ﴿ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ ﴾ أي المعرضين ﴿وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ﴾ [يونس: ٤٢ -٤٣].
قال: ولا حجة في تقديم السمع على البصر هنا، فقد أخبر في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالأَعْمَىْ وَالأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ﴾ [هود: ٢٤].
قلت: واحتج مفضلو السمع بأن به ينال غاية السعادة من سماع كلام الله وسماع كلام رسوله، قالوا: وبه حصلت العلوم النافعة، قالوا: وبه يدرك الحاضر والغائب والمحسوس والمعقول فلا نسبة لمدرك البصر إلى مدرك السمع، قالوا: ولهذا يكون فاقده أقل علماً من فاقد البصر بل قد يكون فاقدُ البصر أحد العلماء الكبار بخلاف فاقد صفة السمع، فإنه لم يعهد من هذا الجنس عالم البتة قال مفضلو البصر: أفضل النعيم النظر إلى الرب تعالى وهو يكون بالبصر، والذي يراه البصر لا يقبل الغلط بخلاف ما يسمع فإنه يقع فيه الغلط والكذب والوهم فمدرك البصر أتم وأكمل، قالوا: وأيضاً فمحله أحسن وأكمل وأعظم عجائب من محل السمع وذلك لشرفه وفضله.
قال شيخنا: والتحقيقٌ أن السمع له مزية والبصر له مزية فمزية السمع العموم والشمول ومزية البصر كمال الإدراك وتمامه فالسمع أعم وأشمل والبصر أتم وأكمل فهذا أفضل من جهة شمول إدراكه وعمومه وهذا أفضل من جهة كمال إدراكه وتمامه. [ بدائع الفوائد ٦٨٦/٣]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
تقديم السمع على البصر:
السمع متقدم على البصر حيث وقع في القرآن الكريم مصدراً أو فعلاً أو اسماً فالأول كقوله تعالى ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرِ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء: ٣٦] والثاني كقوله تعالى ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] والثالث كقوله تعالى ﴿سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٦١] ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: ١] ﴿وَكَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾.
فاحتجَّ بهذا من يقول إنَّ السمع أشرفُ من البصر وهذا قول الأكثرين وهو الذي ذكره أصحاب الشافعي.
493