What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
ولا أغناكم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه -: والفقر والغنى ابتلاء من الله لعبده كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (١٦) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ﴾ [الفجر: ١٥ -١٧].
أي: ليس كل من وسعت عليه وأعطيته أكون قد أكرمته، ولا كل من ضيقت عليه وقترت أكون قد أهنته، فالإكرام أن يكرم الله العبد بطاعته والإيمان به ومحبته ومعرفته والإهانة أن يسلبه ذلك.
قال يعني ابن تيمية: ولا يقع التفاضل بالغنى والفقر بل بالتقوى فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة. سمعته يقول ذلك.
وتذاكروا هذه المسألة عند يحيى بن معاذ، فقال: لا يوزن غداً الفقر ولا الغنى، وإنما يوزن الصبر والشكر.
[مدارج السالكين٢/ ٤٤٢]
١٦- أيهما أفضل السمع أم البصر؟
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فائدة: أيهما أفضل السمع أو البصر؟
اختلف ابن قتيبة وابن الأنباري في السمع والبصر أيهما أفضل؟
ففضل ابن قتيبة السمع ووافقه طائفة واحتج بقوله تعالى ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ (٤٣)﴾ [يونس: ٤٢] قال فلما قرن بذهاب السمع ذهاب العقل ولم يقرن بذهاب النظر إلا ذهاب البصر كان دليلاً على أن السمع أفضل.
قال ابن الأنباري هذا غلط وكيف يكون السمع أفضل، وبالبصر يكون الإقبال والإِدبار والقرب إلى النجاة والبعد من الهلاك، وبه جمال الوجه وبذهابه شينه وفي الحديث ((من أذهبت كريمتيه فصبر واحتسبَ، لم أرضَ له ثواباً دون الجنة)) صحيح.
وأجاب عما ذكره ابنُ قتيبة بأنَّ الذي نفاه الله - تعالى - مع السمع بمنزلة الذي نفاه عن البصر إذ كأنه أراد إبصار القلوب ولم يُرد إبصارَ العيون، والذي يبصره القلب هو الذي يعقله لأنها نزلت في قوم من اليهود كانوا يستمعون كلام النبي ﷺ فيقفون على صحته ثم يكذبونه فأنزل الله فيهم ﴿أَفَأَنتَ﴾﴿ الصُّمَّ﴾ أي المعرضين و﴿وَلَوْ كَانُوا لا
492