What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
ناشر
دار القاسم
اشاعت کا سال
1427 ہجری
أصححتُه لأفسده ذلك، إنِّي أدبر عبادي إنِّي بهم خبير بصير)) .
وقد صح عن النبى ﷺ أنه قال: ((إنّ فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء)).
وفى الحديث الآخر لما علم الفقراء الذكر عقب الصلاة سمع بذلك الأغنياء فقالوا: مثل ما قالوا: فذكر ذلك الفقراء للنبى ﷺ فقال: ((ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء))، فالفقراء يتقدمون فى دخول الجنة لخفة الحساب عليهم، والأغنياء يؤخَّرون لأجل الحساب عليهم ثم إذا حوسب أحدهم فإن كانت حسناته أعظم من حسنات الفقير كانت درجته فى الجنة فوقه، وإن تأخر فى الدخول كما أن السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ومنهم عكاشة بن محصن قد يدخل الجنة بحساب من يكون أفضل من أحدهم فى الدرجات، لكن أولئك استراحوا من تعب الحساب فهذا فى الفقر المذكور فى الكتاب والسنة وهو ضد الغنى الذى يبيح أخذ الزكاة أو الذى لا يوجب الزكاة ، ثم قد صار فى اصطلاح كثير من الناس الفقر عبارة عن الزهد والعبادة والاخلاق ويُسمون من اتصف بذلك فقيراً وإن كان ذا مال ومن لم يتصف بذلك قالوا ليس بفقير وان لم يكن له مال وقد يسمى هذا المعنى تصوفاً، ومن الناس من يفرق بين مسمى الفقير والصوفيّ ثم من هؤلاء من يجعل مسمى الفقير أفضلَ ومنهم من يجعل مسمى الصوفيّ أفضل.
والتحقيق فى هذا الباب أنه لا ينظر الى الالفاظ المحدثة بل ينظر إلى ما جاء به الكتاب والسنة من الأسماء والمعاني، والله قد جعل وصف أوليائه الإيمان والتقوى فمن كان نصيبه من ذلك أعظم كان أفضل والأغنياء بما سوى ذلك والله أعلم. [عدة الصابرين ١٤٩/١]
قال ابن القيم - رحمه الله -:
وأما كلامهم في مسألة الفقير الصابر والغني الشاكر وترجيح أحدهما على صاحبه، فعند أهل التحقيق والمعرفة أن التفضيل لا يرجع إلى ذات الفقر والغنى وإنما يرجع إلى الأعمال والأحوال والحقائق.
فالمسألة أيضا فاسدة في نفسها .
فإن التفضيل عند الله - تعالى - بالتقوى وحقائق الإيمان لا بفقر ولا غنى
كما قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] ولم يقل أفقركم
491