492

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

يشهد حظه ونفعه المتعلق بتلك الجهة ويغيب عن نفع غيره بسواها لأن نفعه مشاهد له أقرب إليه من علمه بنفع غيره، فيفضل ما كان نفعه وحظه من جهته باعتبار شهوده ذلك وغيبته عن سواه.

فهذه نكت جامعة مختصرة إذا تأملها المنصف عظم انتفاعه بها واستقام له نظره ومناظرته والله الموفق. [بدائع الفوائد ٦٨٣/٣]

١٥ - الغني الشاكر والفقير الصابر:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن هذه المسألة.

فقال: قد تنازع كثير من المتأخرين في الغنيّ الشاكر والفقير الصابر أيهما أفضل، فرجح هذا طائفة من العلماء والعباد ورجح هذا طائفة أخرى من العلماء والعباد. وحكي في ذلك عن الإمام أحمد روايتان، وأما الصحابة والتابعون - رضي الله عنهم - فلم ينقل عن أحد منهم تفضيل أحد الصنفين على الآخر.

وقد قالت طائفة ثالثة: ليس لأحدهما على الآخر فضيلة إلا بالتقوى فأيهما أعظم إيماناً وتقوى كان أفضلَ فإن استويا في ذلك استويا في الفضيلة.

قال: وهذا أصح الأقوال لأن نصوص الكتاب والسنة إنما تفضل بالإِيمان والتقوى، وقد قال تعالى: ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا﴾ [النساء: ١٣٥]. وقد كان في الأنبياء والسابقين الأولين من الأغنياء من هو أفضل من أكثر الفقراء، وكان فيهم من الفقراء من هو أفضل من أكثر الأغنياء.

والكاملون يقومون بالمقامين فيقومون بالشكر والصبر على التمام كحال نبينا وحال أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

ولكن قد يكون الفقر لبعض الناس أنفع، والغنى لآخرين أنفع كما تكون الصحة لبعضهم أنفع والمرض لبعضهم أنفع.

كما في الحديث الذي رواه البغوي وغيره عن النبي ﷺ فيما يروى عن ربه - تبارك وتعالى - ((إنّ من عبادي من لا يُصلحه إلا الغنى ولو أفقرتُه لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي من لا يُصلحه إلا الفقر، ولو أغنيتُه لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي من لا يصلحه إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك، وإنّ من عبادي من لا يُصلحه إلا السُّقم ولو

490