490

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

١٤ _ في فقه التفضيل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

مسائل متنوعة في التفضيل:

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن مسائل عديدة من مسائل التفضيل، فأجاب فيها بالتفصيل الشافي:

فمنها أنه سئل عن تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر أو العكس فأجاب بما يشفي الصدور. فقال: أفضلهما أتقاهما لله - تعالى -، فإن استويا في التقوى استويا في الدرجة.

ومنها أنه سُئل عن عشر ذي الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟ فقال: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة.

وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب وجده شافياً كافياً، فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة وفيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية، وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإحياء التي كان رسول الله ﷺ يحييها كلها وفيها ليلة خير من ألف شهر، فمن أجاب بغير هذا التفصيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة. ومنها أنه سئل عن ليلة القدر وليلة الإسراء بالنبي أيهما أفضل؟

فأجاب: بأن ليلة الإسراء أفضل في حق النبي ﷺ وليلة القدر أفضل بالنسبة إلى الأمة، فحظ النبي ﷺ الذي اختص به ليلة المعراج منها أكمل من حظه من ليلة القدر، وحظ الأمة من ليلة القدر أكمل من حظهم من ليلة المعراج وإن كان لهم فيها أعظمُ حظ لكن الفضل والشرف والرتبة العليا إنما حصلت فيها لمن أُسري به.

ومنها: أنه سئل عن يوم الجمعة ويوم النحر؟

فقال: يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع ويوم النحر أفضل أيام العام، وغير هذا الجواب لا يسلم صاحبه من الاعتراض الذي لا حيلة له في دفعه.

ومنها: أنه سئل عن خديجة وعائشة أمِّ المؤمنين أيهما أفضل؟

فأجاب: بأن سبق خديجة وتأثيرها في أول الإسلام ونصرها وقيامها في الدين لم تَشركها فيه عائشة ولا غيرها من أمهات المؤمنين.

488