489

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

يتكلمَ فيفيدك، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك، ولا يعرف نفسه فيضعها في منزلتها، بل إن تكلم فكلامه كالعصي تنزل على قلوب السامعين مع إعجابه بكلامه وفرحه به، فهو يحدث من فيه كلما تحدث ويظن أنه مسك يطيبٍ به المجلس، وإن سكت فأثقلُ من نصف الرَّحا العظيمة التي لا يُطاق حملها ولا جرُّها على الأرض.

ويذكر عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: ما جلسَ إلى جانبي ثقيلٌ إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر.

ورأيتُ يوماً عند شيخنا - قدس الله روحه - رجلاً من هذا الضرب، والشيخ يحمله وقد ضعف القوى عن حمله.

فالتفت إلي وقال: مجالسة الثقيل حمى الربع.

ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى فصارت لها عادة، أو كما قال.

وبالجملة فمخالطة كل مخالف حمى للروح فعرضية ولازمة.

ومن نكد الدنيا على العبد أن يُبتلى بواحد من هذا الضرب وليس له بد من معاشرته ومخالطته فليعاشره بالمعروف حتى يجعل الله له فرجاً ومخرجاً.

[بدائع الفوائد ٤٩٩/٢]

١٣ - الصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

﴿ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾: لا جزع فيه.

قلت: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - ونوَّرَ ضريحه مراراً يقول ذكَرَ الله: الصبر الجميل، والصفح الجميل، والهجر الجميل، فالصبر الجميل الذي لا شكوى معه، والهجر الجميل الذي لا أذى معه، والصفح الجميل الذي لا عتاب معه انتهى.

[ بدائع الفوائد ٦٣٠/٣]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - في كتابه بالصبر الجميل والصفح الجميل والهجر الجميل، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - يقول: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه، والصفح الجميل هو الذي لا عتاب معه، والهجر الجميل هو الذي لا أذى معه. [مدارج السالكين١٦٠/٢]

487