488

What Ibn al-Qayyim Narrated from Shaykh al-Islam

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ناشر

دار القاسم

اشاعت کا سال

1427 ہجری

وهذا اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية - قدس الله روحه ..

واحتجَ أصحاب هذه المقالة بأن إعلامه مفسدة محضة لا تتضمن مصلحة فإنه لا يزيده إلا أذى وحنقاً وغمّاً وقد كان مستريحاً قبل سماعه فإذا سمعه ربما لم يصبر على حمله وأورثته ضرراً في نفسه أو بدنه، كما قال الشاعر:

فَإنَّ الذي يؤذيكَ منه سماعُه وإنَّ الذي قالوا وراءَك لم يُقَلْ

وما كان هكذا فإن الشارع لا يبيحه فضلاً عن أن يوجبه ويأمر به

قالوا: وربما كان إعلامُه به سبباً للعداوة والحرب بينه وبين القائل فلا يصفو له أبداً ويورثه علمُه به عداوةً وبغضاء مولدةً لشرٍّ أكبر من شر الغيبة والقذف وهذا ضدّ مقصود الشارع من تأليف القلوب والتراحم والتعاطف والتحابب.

قالوا: والفرقُ بين ذلك وبين الحقوق المالية وجنايات الأبدان من وجهين:

أحدهما: أنه قد ينتفع بها إذا رجعت إليه فلا يجوز إخفاؤها عنه فإنه محض حقه فيجب عليه أداؤه إليه، بخلاف الغيبة والقذف فإنه ليس هناك شيء ينفعه يؤديه إليه إلا إضراره وتهييجه فقط، فقياس أحدهما على الآخر من أفسد القياس.

والثاني: أنه إذا أعلمه بها لم تؤذه ولم تهج منه غضباً ولا عداوة، بل ربما سره ذلك وفرح به بخلاف إعلامه بما مزق به عرضه طول عمره ليلاً ونهاراً من أنواع القذف والغيبة والهجو، فاعتبار أحدهما بالآخر اعتبار فاسد.

وهذا هو الصحيح في القولين كما رأيت والله أعلم . [مدارج السالكين ٢٩١/١]

١١- فضل عموم الدعاء على خصوصه:

قال ابن القيم - رحمه الله .:

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - يقول: فضلُ عموم الدعاء على خصوصه كفضل السماء على الأرض.

وذكر في ذلك حديثاً مرفوعاً عن علي أن النبي ﷺ مر به وهو يدعو فقال: ((يا عليّ عُمَّ فإن فضل العموم على الخصوص كفضل السماء على الأرض)). [بدائع الفوائد ٤٠١/٢]

١٢ - وصف الثقيل البغيض:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

ومنهم من مخالطته حمى الروح، وهو الثقيل البغيض العقل الذي لا يُحسن أن

486